ابن عربي

232

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لا لهواه . فإنه القائل * ( أَفَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَه ُ هَواه ُ ؟ ) * - فكان عنده عبدا لهواه ، وهو ، في نفس الأمر ، عند ربه - سبحانه - ! . ( 301 ) فالعبد ماله إرادة مع سيده بل هو يحكم ما يراد به فالحق - سبحانه - هو الواجب الوجود لذاته ، والعبد هو الذي منه استفاد الوجود . فان أصله العدم . فالحق يعطيه التقدم في هذه المرتبة . إذ البينية لا تعقل إلا بين أمرين . والأمران ، هنا ، الرب والعبد . ( تقديم العبد في القول على قول الحق ) ( 303 ) ثم إن الحق جعل في مقابلة تقديم نفسه من قوله : « بيني » ، تقديم العبد في القول على قول الحق . فقال سبحانه ! - : « يقول العبد الحمد لله رب العالمين » - فقدم قول العبد ثم قال : « فيقول الله ( . . . ) - فجاء بقوله بعد قول العبد . وذلك ليتبين لنا أن » له الأمر من قبل -